إن القضاء الشرعي ثابت القدم والجذور في بلادنا وسائر
الديار الشامية منذ الفتح الإسلامي ، وقد استمر العمل
به حتى يومنا هذا. ومنذ أن أسس المغفور له جلالة الملك
عبدالله بن الحسين دولة الأردن في 11/نيسان سنة 1921م
، وشكل فيها حكومة مدنية أسند مهمة قاضي القضاة إلى
سماحة الشيخ/ محمد الخضر الشنقيطي حيث وجدت في الضفة
الشرقية من الأردن سبع محاكم شرعية منذ العهد العثماني
في كل من عمان ومعان واربد والكرك والسلط وجرش
والطفيلة .
وقد أصبح عددها الآن تسعة وخمسين محكمة في ظل العهد
الهاشمي الذي أولاها كل الرعاية والاهتمام ، وقد كان
القاضي الشرعي في أوائل تشكيل الدولة ينظر جميع
القضايا الحقوقية والجزائية ، ثم فصل القضاء النظامي
عن القضاء الشرعي وخصصت له محاكم صلحية وابتدائية
تتبع وزارة العدل واقتصر القضاء الشرعي على النظر في
الأحوال الشخصية وخصصت له محاكم تتبع دائرة قاضي
القضاة ، وقد كانت دائرة قاضي القضاة تتولى الإشراف
على إدارة الأوقاف في المملكة حتى بداية عام 1968م.
حيث انفصلت عنها ، وأحدثت لها وزارة باسم وزارة
الأوقاف . ودائرة قاضي القضاة دائرة حكومية مستقلة لا
تتبع أية وزارة وإنما ترتبط ارتباطاً مباشرا برئيس
الوزراء.
كما تتولى دائرة قاضي القضاة الإشراف على محكمة القدس
الشرعية في القدس الشريف ومحكمة الاستئناف الشرعية في
القدس.